السيد الخوئي
84
مصابيح الأصول
على الحقيقة ، كما أن عكسهما لا يكون علامة على المجاز . * * * الاطراد : وقد ادعى ان من علائم الحقيقة الاطراد ، كما أن عدمه علامة المجاز . ( فان أرادوا ) - بالاطراد - تكرر الاستعمال ، وتكثره في المعنى فيستكشف منه الحقيقة فهو لا وجه له . لان كثرة الاستعمال تتبع الاستعمال الأولى ، فمتى صح الاستعمال في المرة الأولى . فيصح في الباقي بلا استثناء ، ومتى لم يصح في الأولى لم يصح في غيره . فإن كان المدار هو صحة الاستعمال الأولى فالصحة كما تحصل بالوضع والجعل ، كذلك تتأتى بعلاقة مجازية ، وعليه فكثرة الاستعمال لا تكون امارة على الحقيقة ، بل تتبع صحة الاستعمال الأول ، وهي أعم . ( وإن أرادوا به ) - معنى آخر . وهو صدق المعنى على تمام الافراد ، وعدم صدقه . وتوضيحه : كما ذهب اليه بعض مشايخنا المحققين - قده - من أن لفظة ( أسد ) مثلا - إذا كانت مستعملة في جميع افراد الشجاع ومنطبقة على كل ما يكون شجاعا من زيد ، والفرس ، وغيرهما ، بلا خصوصية في بعض دون بعض نستفيد منه ان لفظ الأسد موضوع للجامع بين الافراد ، وهو الشجاع لكونه مطردا فيه . وإن لم تكن كلمة الأسد بما لها من المعنى مستعملة في جميع الافراد من ناحية الشجاع بل تستعمل في البعض ، وهو الرجل الشجاع . فيقال : ( زيد أسد ) دون استعمالها في البعض الآخر من الافراد - مثل النملة الشجاعة - فهو غير مطرد في الأخير . الا بعلاقة تصحح